الفيض الكاشاني
543
الوافي
فقال نعم وذلك أن رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين ثم قال هذا عطاؤنا فامنن أو أعط بغير حساب ( 1 ) وهكذا هي في قراءة علي عليه السّلام قال قلت أصلحك اللَّه فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام عليه السّلام قال سبحان اللَّه أما تسمع اللَّه يقول « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ( 2 ) » وهم الأئمة « وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ( 4 ) » لا يخرج منها أبدا ثم قال لي نعم إن الإمام إذا أبصر إلى الرجل عرفه وعرف لونه وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو إن اللَّه يقول « وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْعالِمِينَ ( 4 ) » وهم العلماء - فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلا عرفه ناج أو هالك فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم » . بيان : يأتي باب التفويض فيما بعد إن شاء اللَّه والبارز في سأله يرجع إلى الإمام في المواضع الثلاثة ثم قال « هذا عَطاؤُنا » أي تلا هذه الآية النازلة في سليمان بن داود « فَامْنُنْ » أي أنعم به على من شئت بقدر معلوم أو أعط بغير حساب وهكذا أي أعط مكان أمسك .
--> ( 1 ) ص / 39 ( 2 ) الحجر / 75 ( 3 ) الحجر / 76 ( 4 ) الروم / 22